حسن عيسى الحكيم
218
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
كلّ البرايا ، ولم تعلم لها طرفا ووصف الشاعر عبد الباقي العمري تهافت الناس على زيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام بقوله « 1 » : وليلة حاولنا زيارة حيدر * وبدر دجاها مختف تحت أستار بإدلاجنا ، ضلّ الطريق دليلنا * ومن ضلّ يستهد بشعلة أنوار فلمّا تجلّت قبّة المرتضى لنا * وجدنا الهدى منها على النور لا النار وقال أيضا : وكأنّما زوّار حضرة حيدر * بين الشموع ونورها يتهلهل زمر الملائك وهو مظهر روحها * بين الكواكب في السما تتخلّل وقال الشاعر الأزري مخمّسا قصيدة الشاعر التهامي وواصفا المرقد الشريف وتزاحم الزائرين ، ملوكا وأمراء وعامّة الناس ، حوله وهم يتشرفون بزيارته ويلثمون تراب عتبته ، بقوله : وزر مرقدا شمس العلا كقبابه * وجبهة دار الملك دون عتابه ألم تره مع عظم وسع رحابه * تزاحم تيجان الملوك ببابه ويكثر عند الاستلام ازدحامها ؟ !
--> ( 1 ) العمري : الترياق الفاروقي ص 125 .